‏إظهار الرسائل ذات التسميات تعرف على العولمة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تعرف على العولمة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 19 يناير 2010

العالم الإسلامي في عصر العولمة

إن نظام العولمة المفروض بقوة النفوذ السياسي والاقتصادي للقوى الدولية المهيمنة على السياسة الدولية في المرحلة الحالية، يشكل في حد ذاته، تحديا بالغ الضراوة شديد الشراسة يخرج التصدي له عن قدرة الدول التي لا تمتلك شروط المناعة الصناعية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، وتفتقر إلى أسباب القوة التي تجعلها في مأمن من الآثار السلبية والمضاعفات الخطيرة والتداعيات التي لا تتوقف عند حد، الناتجة عن العولمة ذات الطابع الاستغلالي والبعد الاستبدادي، مما يفقدها القدرة على الفكاك من هيمنة النظام».

ويضيف «على الرغم من اشتداد الحصار الذي تضربه العولمة على الدول النامية ـ سواء الدول النامية باطراد أو الدول النامية في تعثر ـ وعلى الرغم من الضغوط التي تمارسها القوى الدولية الفارضة لنظام العولمة على هذه الدول، بحيث تحد من قدرتها على التحكم في مصالحها وضبط موازين سياساتها الوطنية والاتجاه الذي يخدم هذه المصالح، وعلى الرغم أيضا، من أن كل المؤشرات تؤكد إن العولمة تزداد انتشارا وتوسعا في الامتداد إلى آفاق بعيدة والتغلغل إلى دواخل السياسات الوطنية التي تمارسها الدول والاختراق الذي يتجاوز كل الحواجز والموانع والحدود، فإن التعامل مع العولمة ينبغي أن يتم على أساس المراعاة الدقيقة للمصالح الوطنية، والموازنة بين هذه المصالح وبين المفاسد التي قد تترتب على سلوك منهج مغاير، ومن منطلق الحرص على استقرار المجتمعات وسلامة الدول وأمنها، والسعي نحو ضمان مستويات من النمو المتوازن الذي يستجيب لتطلعات الشعوب ويحقق القدر المستطاع من التقدم والرقي والازدهار».

ويقول المؤلف في المقدمة أيضا: «لن يتحقق هذا التعامل الموضوعي والذكي مع تداعيات العولمة، إلا بفهم آليات هذا النظام وفلسفته، وإدراك السياسة المتحكمة فيه، والوعي العميق بالا هداف الإستراتيجية التي يرمي إلى تحقيقها، بما يتطلب ذلك من القدرة على التعامل مع حقائق الأمور في طبيعتها وواقعيتها، بغض النظر عن عدم ملاءمتها للواقع المحلي، مع التحكم المتزن والعاقل في النوازع والمشاعر الذاتية التي تنبع من الرؤية الثقافية إلى الواقع الدولي، وتعبر عن الخصوصيات الحضارية».

تأثير العولمة بأبعادها المختلفة على مجالات العمل الاجتماعي العربي

يستنتج الدارس والمتابع لنتائج (العولمة) في أبعادها المختلفة (منفردة أو مجتمعة) بأن لها آثار سلبية على مختلف مجالات العمل الاجتماعي وأن هذه الآثار تكون مباشرة في بعضها وغير مباشرة في البعض الآخر. وفيما يلي تحليل موجز للآثار السلبية الناجمة عن تطبيق برامج العولمة في أبعادها المختلفة.

يستنتج الدارس والمتابع لنتائج العولمة عامة وفي الأبعاد الاقتصادية, والاجتماعية والثقافية والسياسية, والأمنية خاصة ... يستنتج بأن لتلك البرامج آثار سلبية مباشرة على مجالات العمل الاجتماعي عامة وفي المجالات التالية خاصة وهي مجالات:

- الفقر - الدفاع الإجتماعي

- البطالة - التعليم

وآثار سلبية غير مباشرة على المجالات الأخرى وهي:

- الأسرة - تنمية المجتمعات المحلية

- الإعاقة - الموارد البشرية

- الصحة

ولبيان مدى تأثر هذه المجالات من نتائج تطبيق برامج العولمة في مختلف أبعادها لا بد من مناقشة أهم برامج العولمة التي تطبق على الدول النامية عامة والدول العربية خاصة وهي:

أولاً _ برامج التصحيح الإقتصادي والمتمثلة بوصفات البنك الدولي وملخصها كما هو مطبق في الدول العربية عامة وفي الأردن على سبيل الحصر:

1. إلغاء دعم المواد الغذائية الأساسية (الطحين والسكر و الرز والحليب).

2. رفع أسعار كثير من الخدمات الأساسية مثل أسعار المياه والكهرباء والنقل والمحروقات...الخ.

3. رفع الدعم عن التعليم تدريجياً وخاصة في مجال التعليم العالي.

4. إلغاء الحماية الجمركية عن الصناعات الوطنية.

5. تخفيض الجمارك على سلع ومواد لا تهم الفقراء وفرض ضرائب إضافية كان المتضررين فعلاً هم الفقراء وليس الأغنياء مثل:

v ضريبة المبيعات.

v ضريبة القيمة المضافة.

6. إلغاء دعم قروض الإسكان عامة.
7. إصدار قوانين جديدة تضر بمصالح الفقراء.
8. رفع ضريبة المسقفات بعد قرار إعادة التخمين للأبنية القديمة والجديدة.
9. رفع الدعم عن كثير من المؤسسات ذات الأهداف الخدماتية مثل التعليم العالي, النقل, الإتصال أو تخفيضها مثل الخدمات الصحية.
ثانياً – التوقيع على اتفاقيات (الجات) ومنظمة التجارة الدولية (WTO).

تؤكد الدراسات بأن التوقيع على مثل هذه الإتفاقيات ليس من صالح الدول النامية على الإطلاق بل هي وسيلة من وسائل الهيمنة على التجارة العالمية ولمصلحة الدول الصناعية الكبرى, وأن الدخول في هذه المنظمة تؤدي الى :

1. إضعاف شبكة الأمان الاجتماعي في الدول النامية.

2. اختراق الخصوصية الثقافية للدول النامية.

3. اختراق السيادة الاقتصادية والاجتماعية من خلال حماية الملكية الفكرية والتي تتمثل في الحقوق التالية:

q حق النشر والتأليف بما فيها برامج الحاسوب.

q حقوق العلامة التجارية.

q حقوق براءة الاختراع.

q حقوق التصميمات التخطيطية.

q حق حماية المعلومات السرية.

q حق إظهار المنشأ الجغرافي للسلعة.

وإن تطبيق اتفاقية حقوق الملكية ستؤدي إلى :

q مصادرة قدرة الإبداع والابتكار.

qارتفاع كلفة الصناعة في الدول النامية من شراء هذه الحقوق.

4. سيطرة رأس المال الاجنبي على الصناعات والمصادر الطبيعية والتكنولوجيا وخدمات الإستشارات والبحث والتطوير والإتصالات والخدمات المصرفية والخدمات العلاجية في المستشفيات والسياحة وحتى الخدمات الترفيهية, حيث نصت وثيقة الإنضمام الى منظمة(TOW) على التزامها بالسماح بملكية المستثمر الأجنبي 100% من رأسمال المشاريع والشركات والمصانع خلال الفترة من عام 2000 الى 2005 كما هو منصوص عليها في الوثيقة رقم WT/ACC/JOR-33) ) .


ونكمل المرة القادمة بأذن الله

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

العولمة 3/1



وتخلص تلك الدراسات إلى أن من أبرز أسباب الفقر اليوم في العالم:
1 ـ ظاهرة العولمة: ففي الوقت الذي رفعت الدول الغربية شعار العولمة مبشرة بعهد جديد يخفف من معاناة الفقراء، ارتفعت الأصوات منذرة بدور هذه الظاهرة في نشر الفقر وتدمير اقتصاد الدول النامية. والكلام هنا ليس لمعارضي العولمة ولا لعامة الخلق الذين يرددون الشعارات الكلامية بل للخبراء والمختصين.
فهذا جورج سروس أحد أقطاب الاقتصاد العالمي الجديد يقول

"لقد أدت العولمة إلى انتقال رؤوس الأموال من الأطراف (ويعني البلدان النامية) إلى المركز أي الدول الغربية "، وهذا يعني باختصار أن العولمة حولت فتات ما كان يقتات عليه الفقراء إلى موائد المتخمين.
ويقول جون ستجلتيز الخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي "إن الدول الآسيوية القليلة التي انتفعت من العولمة هي تلك التي أدارت العولمة بطريقتها، أما البلدان التي تضررت وهي الغالبية فهي التي أخضعت نفسها لأحكام الشركات الكبرى والمنظمات الاقتصادية الدولية وهي المؤسسات المؤيدة للعولمة".
ويتفق مع هذه المقولة كون الأزمة المالية التي وقعت في شرق آسيا عامي 97 و98، والتي كانت من أولى نتائج ظاهرة العولمة، أدت إلى عواقب اجتماعية مدمرة.
ففي إندونيسيا حيث انخفض عدد الفقراء من 58 مليون نسمة إلى 22 مليونا فيما بين 1970 ـ 1995، أدت الأزمات المالية إلى زيادة مهولة في عدد السكان الذين يعيشون في حالة من الفقر، حيث وصلوا إلى حوالي 36 مليونا. لكن الصين التي ظلت متحفظة على ظاهرة العولمة، استطاعت أن تبقى في منأى عن الأزمة، وحافظت على نموها الاقتصادي مما ساعد على تقليص عدد سكان المناطق الريفية من 280 مليون نسمة سنة 1990 إلى 75 مليونا عام 1999
ومن أسوأ نتائج سياسة العولمة التغيرات الكبيرة التي قوضت التنمية الاجتماعية، ومن أمثلتها ما حصل في أوروبا الشرقية ووسط آسيا، حيث قامت المؤسسات العتيقة للاقتصاد ذات التخطيط المركزي -التي كانت توفر في السابق الرعاية الصحية طوال العمر- بإنشاء مؤسسات جديدة أكثر ملائمة للسوق الحرة،

وأدى الانخفاض الكبير في الأجور الفعلية المترتب على ذلك والذي وصل إلى 77% في أذربيجان على سبيل المثال إلى زيادة كبيرة في معدلات الفقر في تلك البلدان، وأصبحت نسبة 32% من السكان في تلك المناطق تعيش الآن في حالة من الفقر بعد أن كانت 4% فقط عام 1988.2

ـ تجاهل الدول الصناعية الكبرى لظاهرة الاحتباس الحراري:

حيث لا تزال الدول الأغنى في العالم تمتنع عن توقيع أية اتفاقيات للحد من انبعاث الغازات السامة من مصانع التكنولوجيا التي تمتلكها، ويدق الخبراء في هذا المجال ناقوس الخطر ويعلنون أنه إذا لم تبذل جهود كبيرة في هذا المجال فإن كوكب الأرض ربما يصاب بشيخوخة مبكرة نتيجة لظاهرة الاحتباس الحراري الناجم عن تضرر طبقة الأوزون.
وتأتي النتائج مروعة على لسان علماء المناخ حيث أنهم يؤكدون أن الكوارث الطبيعية التي تلحق بالكوكب اليوم ما هي إلا نتيجة من نتائج استهتار الدول الصناعية وعدم مبالاتها، ومن ضمن هذه الكوارث: الزلازل والأعاصير والفيضانات والجفاف والتصحر، وكلها ظواهر تؤدي إلى إفقار الشعوب وتشريدها.
3 ـ هيمنة القطب الواحد: منذ سقوط الاتحاد السوفيتي وإمساك الولايات المتحدة الأميركية -الرقم واحد على لائحة الدول الغنية

- بقيادة العالم تفاقمت معضلة الفقر، فالسعي إلى تأكد السيطرة على العالم وبسط النفوذ قادا في كثير من الأحيان إلى إفقار الدول أثناء ترويضها.
فالعقوبات الاقتصادية، وغزو واحتلال الدول لملاحقة المارقين، وتأييد سياسة الاحتلال سعيا وراء السيطرة على المواقع الإستراتيجية في العالم، كلها أمور أدت إلى تفاقم مشكلة الفقر وحولت شعوبا كانت في الأصل غنية إلى حالة من الفقر الشديد.
ففي فلسطين وليبيا والعراق كانت الشعوب المتضرر الأول من هذه السياسات، وفي أفغانستان تردت الأوضاع التي لم تكن بالجيدة أصلا إلى درجة تصل إلى حد الكارثة الإنسانية. ويشير المراقبون إلى أن الوضع مهدد بالتردي وقائمة الدول مرشحة للزيادة إذا لم ترتدع الأطماع السياسية أو يتحرك العالم لكبح جماح القطب الواحد الساعي للسيطرة على العالم.
4 ـ نتائج وتبعات عهود الاستعمار: حيث يشير المهتمون بظاهرة الفقر في العالم إلى أن السبب الذي جعل كل ما سبق يصل بالشعوب إلى حافة الهاوية هو أن هذه الشعوب كانت قد استنزفت خيراتها خلال عقود من الاستعمار تعرضت فيها لنهب جل ممتلكاتها.
ورغم مناداة الدول الغربية بالعدالة واحترام حقوق الإنسان التي من أهمها احترام الممتلكات، فلم يسمع صوت واحد يطالب بدفع تعويضات لهذه الدول التي تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى لما هو لها، ويعيدون السبب إلى شدة ضعف الضعيف وقوة القوي.

الخميس، 5 نوفمبر 2009

العولمة 2/1


مظاهر وأسباب العولمة :

العولمة هي اقتصادية في مظهرها العام ، وعلى رغم التطورات والتغيرات المتسارعة التي حدثت في النصف الأخير من القرن العشرين والتي كان لها الأثر الكبير على مجريات اقتصاديات العالم فإن معظم الكتاب يجمعون على أن هناك أربعة عناصر أساسية يعتقدون أنها أدت إلى بروز تيار العولمة وهي :-

تحرير التجارة الدولية .

- تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة .

- الثورة المعرفية .

- تعاظم دور الشركات متعددة الجنسيات .

ويمكن إجمال الحديث عن هذه العناصر على النحو التالي

:1- تحرير التجارة الدولية : ويقصدون به تكامل الاقتصاديات المتقدمة والنامية في سوق عالمية واحدة مفتوحة لكافة القوى الاقتصادية في العالم وخاضعة لمبدأ التنافس الحر ، وبعد الحرب العالمية الثانية رأت الدول المنتصرة ضرورة قيام نظام اقتصادي عالمي يخدم بالأساس مصالحها ، ومصالح البلدان الصناعية بصفة عامة ، وقد مهد مؤتمر ( بريتون ودز ) عام 1944م الطريق لتأسيس النظام الاقتصادي العالمي الحديث حيث تم بموجبه إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ،والاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة ( الجات ) .

ومع الانتقال من ( الجات ) إلى منظمة التجارة العالمية التي تسعى إلى إلغاء كل الحدود التجارية في العالم انتقل الاقتصاد العالمي إلى مرحلة اشتراكية السوق ، أو دكتاتورية السوق ، وأن الفوائد المرتقبة للعولمة ستكون موزعة توزيعاً غير عادل وغير متكامل في داخل الدول النامية . وفيما بينها وبين المتقدمة ، بل وبين المتقدمة نفسها .

2- تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة : حدثت تطورات هامة خلال السنوات الأخيرة تمثلت في ظهور أدوات ومنتجات مالية مستحدثة ومتعددة ، إضافة إلى أنظمة الحاسب الآلي ووسائل الاتصال والتي كفلت سرعة انتشار هذه المنتجات ، وتحولت أنشطة البنوك التقليدية إلى بنوك شاملة تعتمد إلى حد كبير على إيراداتها من العمولات المكتسبة من الصفقات الاستثمارية من خارج موازنتها العمومية ، ويرجع ذلك إلى سببين رئيسيين هما :

أ/ تحرير أسواق النقد العالمية من القيود .

ب/ الثورة العالمية في الاتصالات الناجمة عن الأشكال التكنولوجية الجديدة .

3- التقدم العلمي والتكنولوجي : وهو ميزة بارزة للعصر الراهن ، وهذا التقدم العلمي جعل العالم أكثر اندماجاً ، كما سهل حركة الأموال والسلع والخدمات ، ( وإلى حد ما حركة الأفراد ) ، ومن ثم برزت ظاهرة العولمة ، والجدير بالذكر أن صناعة تقنية المعلومات تتركز في عدد محدود ، ومن الدول المتقدمة أو الصناعية دون غيرها .

4- الشركات متعددة الجنسيات: إذا صح وصف هذا العصر بأنه عصر العولمة ، فمن الأصح وصفه بأنه عصر الشركات متعددة الجنسيات باعتبارها العامل الأهم لهذه العولمة .ويرجع تأثير هذه الشركات كقوة كبرى مؤثرة وراء التحولات في النشاط الاقتصادي العالمي إلى الأسباب التالية :

أ/ تحكم هذه الشركات في نشاط اقتصادي في أكثر من قطر ، وإشاعتها ثقافة استهلاكية موحدة .

ب/قدرتها على استغلال الفوارق بين الدول في هبات الموارد .

ج/ مرونتها الجغرافية .
ويأخذ بعضهم على هذه الشركات ما يلي

:1- تناقضها بين وجهها التوحيدي للعالم ، ووجهها الأخر وهو كونها رمزاً للسيطرة الاقتصادية ومن ثم السياسة .

2- عدم وجود قواعد وضوابط قانونية أو اتفاقات دولية ملزمة لها مما شجعها على انتهاك قوانين العمل وحقوق الإنسان .

3- إن قادة هذه الشركات من كبار الراشين على مستوى العالم .وأما المدافعون عن هذه الشركات فيشيرون إلى مساهمتها في العملية التنموية حيث توفر فرص التدريب والعمل وتدفع الضرائب التي يمكن استخدامها في البرامج الاجتماعية ،كما أنها تنقل التكنولوجيا المتطورة ، وتعود بالقطع الأجنبي ، وتساعد في بناء قاعدة صناعية في البلدان الفقيرة .. الخ .أن هذه المزاعم مبالغ فيها ، وأن أهدافها الأساسية هو تعظيم وتراكم أرباحها ، وهذه لا يتحقق عادة إلا على حساب شعوب الدول الفقيرة .

, والمرة القادمةان شاء الله نكمل مع اسباب الفقر فى العالم